محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
565
جمهرة اللغة
أي لا يبقى فيها نِقْيٌ ، والنِّقْي : المُخّ ؛ وآخر ما يبقى النِّقْي في العين والسُّلامى من الإنسان والدابّة ، ولذلك قالوا ( رجز ) « 1 » : [ لا يَشْتَكِينَ عَمَلًا ما أَنْقَيْنَ ] * ما دام مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ ويقال : رجل نُكَحَةٌ : كثير النِّكاح . وكانت امرأة من العرب في الجاهلية قد وَلَدَت في بطون كثيرة من العرب ، وهي أُمّ خارجةَ البَجَليَّة ؛ بجيئها الرجل فيقول : خِطْبٌ ، فتقول : نِكْحٌ ، وقال قوم : خِطِبْ ، فتقول : نِكِحْ ، فصار مثلًا على ألسنتهم : « أسرعُ من نِكاح أُمّ خارجةَ » « 2 » . والنِّكْح : مثل الخِطْب . ويقال : استكرم فلانٌ المناكحَ ، إذا نكح العقائلَ ، وهنّ الكرائم . واستنكحتُ في بني فلان ، إذا تزوَّجتَ إليهم . ح ك و حوك الحَوْك : ضرب من النبت أحسبه مولَّدا ، وهو الذي يسمَّى البَقْلة الحمقاء . فأما أهل نجد فيسمّونها الفَرْفَخ « 3 » ، وأما أهل اليمن فيسمّونها الرِّجْلة ، وهو الباذَرُوج ، ويسمّيها بعضهم الخِلاف « 4 » . وحاك الحائكُ الثوبَ يَحوكه حَوْكا فهو حَوّاك . كوح وكاح يكوح كَوْحا ؛ كُحْتُ الرجلَ ، إذا غططته في ماء أو تراب . وتكاوح الرَّجلان . إذا تعالجا وتمارسا في حرب أو خصومة . وكح والوَكْح : الوطءُ الشديد ، زعموا ؛ وكحه برجله ، إذا وطئه . وحفرَ الحافرُ فأوكحَ ، إذا صار إلى أرض صلبة . قال الشاعر ( سريع ) : أُونوا فقد إنَّ « 5 » على الطُلَّحِ * أَيْنا كأَيْنِ الحافِرِ المُوكِحِ ح ك ه أُهملت . ح ك ي حيك حاكَ يَحيكُ حَيْكا وحَيَكانا ، وهو مشي القصير إذا حرّك مَنْكِبَيْه مسرعا . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : أَبَدُّ إذا يمشي يَحيكُ كأنّما * به من دَماميل الجزيرة ناخسُ الأَبَدّ : المتباعد بين الفخذين من كثرة اللحم . قال الشاعر ( رجز ) « 7 » : بَدّاءُ تمشي مِشْيَةَ النَّزيفِ وبِداد السَّرج من هذا . ورجل من هذا . ورجل حَيْكانة وحيّاك ، إذا كان مشيه كذلك . كيح والكاح والكِيح : عُرْض الجبل الذي يلقاك إذا أسندت في السَّفح ، والجمع كُيوح وأكياح ، وقالوا أكواح . باب الحاء واللام مع ما بعدهما من الحروف ح ل م حلم حَلُمَ الرجلُ يَحْلُمُ حِلْما ، والحِلْم : ضدّ الطيش ، والرجل حليم . وحَلَمَ « 8 » في نومه يَحْلُمُ حُلُما ، إذا رأى الأحلام . وحَلَمَ أيضا ، إذا أَجْنَبَ . وغلام حالم ، إذا بلغ الحُلُم . وفي الحديث : « غُسْلُ الجمعة واجبٌ على كل حالم » . وحَلِمَ الأديمُ يَحْلَم حَلَما ، إذا نَغِلَ ووقع فيه الحَلَمُ . قال الوليد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط ( وافر ) « 9 » : فإنّك والكتابَ إلى عليٍّ * كدابغةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ
--> ( 1 ) البيتان غير منسوبين في الاشتقاق 36 ، وفيه : لا يشتكين ألما . . . . والأرجوزة التي منها الأبيات في عيون الأخبار 1 / 156 منسوبة إلى أبي ميمون النَّضر بن سلمة . وانظر : تهذيب الألفاظ 683 ، والمعاني الكبير 62 ، والمخصَّص 10 / 175 ؛ ومن المعجمات : العين ( مخ ) 4 / 148 و ( نقى ) 5 / 219 ، والصحاح واللسان ( سلم ، نقا ) ، واللسان ( ملح ) . وانظر أيضا ما سيأتي ص 858 و 1213 . ( 2 ) المستقصى 1 / 166 . ( 3 ) راجع تعليقنا على هذه الكلمة ص 560 . ( 4 ) ل م : « الخُلالِقَ » . ( 5 ) كذا في الأصل ! ولعله : أُنَّا . وقد سبق إنشاد البيت ص 249 . ( 6 ) البيت في ص 1051 أيضا . ( 7 ) المخصَّص 2 / 49 . ( 8 ) من هنا . . . على كل حالم : ليس في ل م . ( 9 ) إصلاح المنطق 199 ، والمخصَّص 4 / 108 ، والسِّمط 434 ، والمستقصى 2 / 216 ، والميداني 2 / 15 ؛ ومن المعجمات : العين ( حلم ) 3 / 247 ، والمقاييس ( حلم ) 2 / 93 ، والصحاح واللسان ( حلم ) .